الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

37

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

ينتظرونه فيها ؛ كالسرداب الّذي بسامرّاء يزعمون أنّه غائب فيه ، ومشاهد اخر . وقد يقيمون هناك دابّة إمّا بغلة وإمّا فرسا وإمّا غير ذلك ليركبها إذا خرج . ويقيمون هناك إمّا في طرفي النهار وإمّا في أوقات اخر من ينادي عليه بالخروج : يا مولانا ! اخرج . ويشهّرون السلاح ولا أحد هناك يقاتلهم . وفيهم من يقوم في أوقاته دائما لا يصلّي خشية أن يخرج وهو في الصلاة ، فيشتغل بها عن خروجه وخدمته . وهم في أماكن بعيدة عن مشهده كمدينة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إمّا في العشرة الأواخر من شهر رمضان وإمّا غير ذلك يتوجّهون إلى المشرق وينادونه بأصوات عالية يطلبون خروجه « 1 » . وقال : ومن حماقاتهم : اتّخاذهم نعجة ، وقد تكون نعجة حمراء لكون عائشة تسمّى حميراء ، يجعلونها عائشة ، ويعذّبونها بنتف شعرها وغير ذلك ، ويرون أنّ ذلك عقوبة لعائشة « 2 » . وقال : واتّخاذهم حيسا « 3 » مملوء سمنا ، ثمّ يشقّون بطنه فيخرجون السمن فيشربونه ، ويقولون : هذا مثل ضرب عمر وشرب دمه . وقال : ومثل تسمية بعضهم لحمارين من حمر الرحى أحدهما بأبي بكر والآخر بعمر ، ثمّ عقوبة الحمارين جعلا منهم تلك العقوبة عقوبة لأبي بكر وعمر « 4 » . وقال : وتارة يكتبون أسماءهم على أسفل أرجلهم ، حتّى إنّ بعض الولاة جعل يضرب رجل من فعل ذلك ويقول : إنّما ضربت أبا بكر وعمر ، ولا أزال أضربهما حتّى أعدمهما .

--> ( 1 ) - منهاج السنّة [ 1 / 24 و 30 ] . ( 2 ) - المصدر السابق [ 2 / 145 ] . ( 3 ) - [ حلوى تتّخذ من التمر المخلوط بالسويق والسمن ] . ( 4 ) - كرّر هذه النسب الثلاث في منهاج السنّة 2 : 145 .